ياسين الخطيب العمري
393
الروضة الفيحاء في تواريخ النساء
الصّور [ الّتي في البيت ] « 1 » ، وأصاب ذلك الجيش الّذي أقبل من قطع الرّءوس ، وقلع العيون ، وبقر البطون ، فيعودون بالخيبة . وملكتهم دلوكة عشرين سنة حتّى بلغ من أبناء أكابرهم رجل يقال له دركون بن بطلوس فملّكوه عليهم « 2 » . وذكر في « تفسير الفخر الرّازي » : قال وهب : إنّ فرعون يوسف هو فرعون موسى ، وهذا غير صحيح ، إذ كان بين دخول يوسف مصر وبين دخول موسى ، عليه السّلام ، أكثر من أربعمائة سنة ، وذكر في كتاب « عجائب مصر » : قال الكنديّ : أجمعت الرّواة « 3 » على أنّه لا يعلم جماعة أسلموا في ساعة واحدة أكثر من جماعة القبط ، وهم السّحرة الّذين آمنوا بموسى عليه السّلام وأخرج ابن عبد الحكم عن عبد اللّه بن هبيرة قال : كان السّحرة اثني عشر جزءا رؤساء تحت يد كلّ ساحر منهم عشرون عرّيفا تحت يد كلّ عرّيف منهم ألف من السّحرة ، فكان جميع السّحرة مائتي ألف وأربعين ألف ومائتين واثنين وخمسين بالرّؤساء والعرفاء . وذكر في « تفسير فخر الدّين الرّازي » : لمّا أراد اللّه أن يغرق فرعون والقبط أمر موسى عليه السّلام أن يأمر بني إسرائيل أن يستعيروا حلي القبط ، وذلك لغرضين أحدهما : ليخرجوا خلفهم لأجل المال ، والثّاني : أن تبقى أموال القبط في أيديهم ، ونزل جبرائيل بالعشي فقال لموسى : أخرج قومك ليلا ، وذلك قوله تعالى : وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ « 4 » وكانوا ستّمائة ألف نفس فلمّا خرج موسى عليه السّلام ببني إسرائيل بلغ ذلك فرعون فقال : لا تتبعوهم حتّى يصيح الدّيك . فما صاح الدّيك تلك اللّيلة . فلمّا أصبح فرعون اجتمع إليه ستّمائة ألف من القبط ، وقيل ألف ألف ومائتا ألف نفس ، فتبعوهم
--> ( 1 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 2 ) انظر حسن المحاضرة ( 1 / 46 - 48 ) . ( 3 ) في الأصل ( الرواة ) . ( 4 ) سورة الشعراء ، الآية - 52 .